شهدت أسعار الذهب اليوم حالة من الاستقرار خلال التعاملات الآسيوية، حيث يراقب المستثمرون بعناية تأثيرات عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بالصراع بين إيران والولايات المتحدة ومستقبل أسعار الفائدة العالمية.
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية حوالي 4,612.98 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.4% لتستقر عند 4,624.14 دولار للأوقية، في الوقت نفسه، حققت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 75.69 دولار للأوقية، بينما زاد سعر البلاتين بنسبة 0.9% ليصل إلى 2,010 دولارات للأوقية.
يأتي هذا الاستقرار النسبي بعد شهرين من التراجع المستمر للذهب، والذي كان مدفوعًا بالمخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر على الطلب التقليدي على الذهب كملاذ آمن.
على الصعيد السياسي، تزايدت المخاوف حول استقرار الملاحة الدولية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية عسكرية تهدف لتأمين مرور السفن التجارية في مضيق هرمز، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية نيتها نشر المزيد من السفن والقوات في المنطقة، بينما حذر الجانب الإيراني من أن أي تدخل عسكري أمريكي سيعتبر خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم وجود تحركات دبلوماسية تهدف لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق.
فيما يتعلق بالسياسة النقدية، حذر نيل كاشكاري عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى مخاطر اقتصادية وتضخمية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه الحالة من عدم اليقين قد تعيق قدرة البنك على التوجيه بشأن أسعار الفائدة، مع عدم استبعاد إمكانية رفعها لمواجهة زيادة أسعار الطاقة.
هذا يتزامن مع توجه عام لدى البنوك المركزية الكبرى في اليابان وأوروبا وبريطانيا نحو تشديد السياسة النقدية، مما يزيد من الضغوط على الذهب كونه أصلًا غير مدر للعائد في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة.

